محمود: إدراج عمليات تجميلية ضمن التغطية الاجتماعية ضرورة صحية وإنسانية
أثار الدكتور هشام محمود، رئيس الجمعية التونسية للجراحة وطب التجميل، خلال المؤتمر الدولي الثاني عشر للجراحة وطب التجميل، مسألة إدراج بعض العمليات التجميلية ضمن منظومة التغطية الاجتماعية في تونس.
وأوضح أن هذا النقاش يكتسب أهمية خاصة في الحالات التي يكون للتدخل الجراحي أثر نفسي أو وظيفي مباشر على المريض، مثل جراحة إصلاح تشوهات الأنف أو علاج ترهلات الجسم بعد فقدان الوزن.
الإجراءات التجميلية الضرورية
وأشار الدكتور محمود إلى أن التفريق بين العمليات التجميلية “الاختيارية” والعمليات ذات البعد “العلاجي” ليس دائمًا واضحًا، إذ يمكن أن تكون بعض الإجراءات التجميلية ضرورية لتحسين جودة الحياة أو القدرة النفسية والاجتماعية للمريض.
لذلك، يرى خبراء الجراحة التجميلية أن مراجعة الأطر القانونية والتأمينية ضرورية لتوسيع نطاق التغطية بطريقة توازن بين الاحتياجات الطبية والقدرة الاقتصادية لمنظومة التأمين الصحي.
كما أكّد أن إدراج بعض هذه العمليات ضمن التغطية الاجتماعية قد يسهم في تعزيز الوعي لدى المواطنين بأهمية اختيار الإطار الطبي المؤهل والمتخصص، مما يقلل من المضاعفات والمخاطر الصحية المحتملة.
ومن شأن هذه الخطوة أيضًا دعم قطاع الجراحة التجميلية في تونس، وتعزيز مكانة البلاد كوجهة طبية آمنة وجاذبة للمرضى المحليين والأجانب على حد سواء.
إن إدراج العمليات التجميلية ضمن منظومة التغطية الاجتماعية لا يقتصر على البعد المالي فقط، بل يحمل بعدًا إنسانيًا وصحيًا مهمًا، ويعكس التزام الدولة بتوفير رعاية متكاملة تلبي الاحتياجات النفسية والوظيفية للمرضى، بما يحقق التوازن بين التجميل والعلاج.
صلاح الدين كريمي